جيرار جهامي ، سميح دغيم
657
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
موهبة ، فالعلم يكشف عن المراد والعمل يعين على الطلب والموهبة تبلّغ غاية الأمل . ( أبو النجيب السهروردي ، آداب المريدين ، 16 ، 5 ) . - التصوّف كلّه أدب ، لكلّ وقت أدب ولكلّ حال أدب ولكلّ مقام أدب ، فمن لزم الأدب بلغ مبلغ الرجال ومن حرم الأدب فهو بعيد من حيث يظنّ القرب ومردود من حيث يرجو القبول . وقيل : من حرم الأدب فقد حرم جوامع الخيرات . وقيل : من لم يتأدّب للوقت فوقه مقت . ( أبو النجيب السهروردي ، آداب المريدين ، 17 ، 13 ) . - التصوّف مبنيّ على ثلاث خصال : التمسّك بالفقر والافتقار ، التحقّق بالبذل والإيثار ، وترك التعرّض والاختيار . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 1 ، 201 ، 11 ) . - قيل : التصوّف ذكر مع اجتماع ، ووجد مع استماع ، وعمل مع اتّباع . وقيل : التصوّف : ترك التكلّف وبذل الروح . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 1 ، 206 ، 20 ) . - التصوّف كلّه اضطراب ؛ فإذا وقع السكون فلا تصوّف والسرّ فيه : أن الروح مجذوبة إلى الحضرة الإلهية ، يعني أن روح الصوفي متطلّعة منجذبة إلى مواطن القرب ، وللنفس بوصفها رسوب إلى عالمها ، وانقلاب على عقبها . ولا بدّ للصوفيّ من دوام الحركة ؛ بدوام الافتقار ، ودوام الفرار ، وحسن التفقّد لمواقع إصابات النفس ، ومن وقف على هذا المعنى يجد في معنى التصوّف جميع المتفرق في الإشارات . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 1 ، 208 ، 13 ) . - التصوّف : صافاك اللّه أمره عجيب وشأنه غريب وسرّه لطيف ليس يمنح إلّا لصاحب عناية وقدم صدق له أمور وأسرار غطّى عليهنّ إقرار وإنكار . ( ابن عربي ، التدبيرات الإلهية ، 112 ، 9 ) . - التصوّف : الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا وباطنا ، وهي الخلق الإلهية ، وقد يقال بإزاء إتيان مكارم الأخلاق وتجنّب سفسافها . ( ابن عربي ، التعريفات ، 23 ، 21 ) . - حقيقة التصوّف قطع الشهوات وترك الدنيا والمستحسنات والميل عن المألوفات ، وهو مبني على ثماني خصال : السخاء والرضا والصبر والإشارة والغربة ولبس الصوف والسياحة والفقر . فالسخاء لإبراهيم الخليل ، والرضا لإسحاق ، والصبر لأيّوب ، والإشارة ليحيى ، والغربة ليوسف ، ولبس الصوف لموسى ، والسياحة لعيسى ، والفقر لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى جميع الأنبياء وآل كلهم أجمعين . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 263 ، 17 ) . - المراد من التصوّف التضحية في سبيل القيام بحقوق العبودية للّه تعالى والاتّصاف بالأوصاف المحمدية ، والإقبال على اللّه بالعبادات والطاعات ، وبذل النفس والنفيس في سبيل الجهاد الأكبر والأصغر ، في سبيل اللّه عزّ وجلّ والتفاني في حباللّه وحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( اليشرطية ، الحق ، 18 ، 12 ) . - التصوّف ، هو الحكمة التي تعطي سعادة الدارين ، بالمعارف الإلهية . ( اليشرطية ، الحق ، 25 ، 2 ) . - ليس التصوّف في قراءة الكتب المؤلّفة فيه ،